الشيخ المحمودي

641

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

غلط من متأوليه وذهاب عن وجه الصواب فيه ، ولو كان على ما توهموه لوجب أن يقال : « لم يتأسن » لأنّ الهمزة فيه فاء الفعل ، والسين عينه والنون لامه ، وإشباع هذا فيما ألفناه من حروف القرآن ومعانيه . ومن الآجن قول عبيد بن الأبرص [ كما في ديوانه : ص 160 ] : يا رب ماء آجن وردته * سبيله خائف حديب ريش الحمام على أرجائه * للقلب من خوفه وجيب وقوله : « خبّاط عشوات » يعني الظلم ، وهذا الفريق الذين وصفهم أمير المؤمنين من الجهلة الأراذل السفلة ، قد كثروا في زماننا وغلبوا على أهله واستعلوا على علمائه والربانيين فيه ، وإلى اللّه المشتكى ، وقد تظاهرت الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتّى إذا لم يبق عالم اتّخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلوا . 616 - ومن كلام له عليه السّلام وصّى به الإمام الحسن عليه السّلام - كما رواه جمع ، منهم ابن عساكر في الحديث : ( 1296 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 279 ، ط 2 ، قال : أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أحمد بن الحسين بن قريش العنّابي « 1 » ببغداد ، أنبأنا أبو القاسم بن البسري إملاءا ، أنبأنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد قراءة عليه ، أنبأنا محمّد بن يحيى ، أنبأنا محمّد بن القاسم أبو العينا [ ء ] ، أنبأنا الأصمعي عن شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : قال الحسن بن عليّ : قال لي أبي عليّ بن أبي طالب - :

--> ( 1 ) - الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، ورسم الخط في أصلي من النسخة الظاهرية في قوله : « العنابي » غامض .